السيد محمد سعيد الحكيم
14
منهاج الصالحين
الأديان غير الصحيحة . كما يستثنى من ذلك أيضا ما إذا لزم من البيع التشجيع على الحرام ، أو كان في تركه ردع عن الحرام ونهي عن المنكر ، فإنه يحرم ذلك حتى في مثل بيع العنب ممّن يصنعه خمرا . ( مسألة 23 ) : إذا باع ما يتّخذ منه الحلال والحرام واشترط في البيع اتخاذ الحرام منه كان الشرط حراما باطلا ولم يجب الوفاء به ، من دون أن يبطل البيع . ( مسألة 24 ) : تحرم وتبطل إجارة الأعيان للمنافع المحرّمة ، كإجارة الدار لشرب الخمر أو الدعارة ، وإجارة الحانوت لبيع الخمر ، وإجارة السيارة للنقل المحرم . وتجوز إجارتها بوجه مطلق ممّن يستغلها في الحرام من دون أن يؤخذ ذلك في عقد الإجارة وإن علم حين العقد بحصول ذلك منه . نعم ، إذا لزم من الإجارة التشجيع على الحرام حرمت ، وكذا إذا كان في تركها ردع عن الحرام ونهي عن المنكر . ( مسألة 25 ) : تحرم الرشوة في الحكم من الراشي والمرتشي ، ولا يحل أكلها للمرتشي ، والمراد بها ما يبذل للقاضي من أجل الحكم لأحد الخصمين ، حقا كان أو باطلا . نعم ، إذا توقف استنقاذ الحق على ذلك جاز دفعها من الراشي وحرمت على المرتشي . ( مسألة 26 ) : تحرم الرشوة من الراشي والمرتشي في غير الحكم والقضاء في مقابل أخذ حق الغير ظلما ، ولا تحرم على الدافع من أجل استنقاذ الحق أو دفع الظلم . ( مسألة 27 ) : يحرم التكسب بالمراهنة في القمار وغيره ، والمال المأخوذ به حرام لا يملكه الفائز ، سواء ابتنى على عمل من المتراهنين أو من أحدهما ، كالرهن على حمل الحجر الثقيل ، وعلى المسابقة في الشعر أو في السباحة أو في الركض ، أم لم يبتن على ذلك ، كالرهن على مطر السماء ، وقدوم المسافر ، وسبق غير المتراهنين ، ومنه ( الرايسز ) المعروف في هذه العصور . ويستثنى من حرمة الرهن السبق والرماية على ما يأتي في محله إن شاء اللّه تعالى . ( مسألة 28 ) : اليانصيب إن كان لشركة تابعة لحكومة لا تقوم على أساس